السيد مرتضى العسكري
324
خمسون و مائة صحابي مختلق
وأخبرهم عن أمداد ، وإنّما جاء بموت أبي بكر رحمه الله وتأميره أبي عبيدة ، فأبلغوه خالداً ، فأخبره خبر أبي بكر ، أسرّه إليه ، وأخبره بالذي أخبر به الجند . قال : أحسنت فقف ، وأخذ الكتاب وجعله في كنانته ، وخاف إن هو أظهر ذلك أن ينتشر له أمر الجند ، فوقف محمية بن زنيم مع خالد ، وهو الرسول . دراسة السند : روى سيف الخبر عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني المختلق وخالد وعبادة المجهولين . درسنا خبرهم في رواة أسطورة القعقاع من هذا الكتاب . مقارنة الخبر : ذكر كل من خليفة بن خياط واليعقوبي ، وابن عساكر في تواريخهم ، والذهبي في تاريخ الإسلام ، والبلاذري في فتوح البلدان أنّ وقعة اليرموك كانت في سنة 15 ه وليس في سنة 13 ه عام وفاة أبي بكر كما تخيّله سيف ، وحضور بريد عمر حين المعركة . وروى الطبري روايات سيف في واقعة اليرموك في أحداث سنة 13 ه ، وأتبعه على ذلك ابن الأثير في الكامل ، وابن كثير في البداية والنهاية ، وابن الجوزي في المنتظم ، وابن مسكويه في تجارب الأمم ، والنويري في نهاية الأرب وغيرهم . ولم تكن معركة اليرموك من المعارك المهمة والفاصلة في فتوح الشام كما أراد سيف أن يصوّرها . ولو أسقطنا روايات سيف من كتب المؤرخين المتقدمة ، واكتفينا بروايات غيره لم تبق غير نصوص قليلة نادرة تعكس حجم الواقعة . وخبر بريد عمر ابن الخطاب إلى أبي عبيدة بوفاة أبي بكر ، وعزل خالد بن الوليد فكالآتي : في تاريخ اليعقوبي ، وفتوح الشام للأزدي « 1 » : ( كان أوّل عمل قام به عمر بن
--> ( 1 ) ذكر الأزدي خبر بريد عمر بن الخطاب بالتفصيل مع ذكر نصّ الكتابين ، واخترنا نصّ اليعقوبي مراعاةً للاختصار وتجنّباً للإطالة .